ابن أبي أصيبعة
250
عيون الأنباء في طبقات الأطباء
قصيدتين خدم بهما المجلس الأفضلى ، أول الأولى منهما : ( الكامل ) الشمس دونك في المحل * والطيب ذكرك بل أجل وأول الثانية : ( الكامل ) نسخت غرائب مدحك التشبيبا * وكفى بها غزلا لنا ونسيبا فكتب إليه : ( الطويل ) لئن سترتك الجدر « 1 » عنا فربما * رأينا جلاليب السحاب على الشمس وردتني رقعة مولاي ، فأخذت في تقبيلها وارتشافها ، قبل التأمل لمحاسنها واستشفافها ، حتى كأني ظفرت بيد مصدرها وتمكنت من أنامل كاتبها ومسطرها ، ووقفت على ما تضمنته من الفضل الباهر ، وما أودعته من الجواهر التي قذف بها فيض الخاطر . فرأيت ما قيد فكرى وطرفي ، وجل عن تقريظى « 2 » ووصفى ، وجعلت أجدد تلاوتها « 3 » مستفيدا ، وأرردها « 4 » مبتدئا فيها ومعيدا . نكرر طورا من قراءة فصوله * فإن نحن أتممنا قراءته عدنا إذا ما نشرناه فكالمسك نشره * ونطويه لا طي السآمة بل ظنا فأما ما اشتملت عليه من الرضى بحكم الدهر ضرورة ، وكون ما اتفق له ، عارض بتحقيق « 5 » ذهابه ومروره ، ( ثقة ) « 6 » بعواطف السلطان ، خلد اللّه
--> ( 1 ) في ه : الخدر . ( 2 ) في طبعة مولر : مقابلة تقريظى . ( 3 ) في ب ، ه : تلاوته . ( 4 ) في ب ، ه : وأوردها . ( 5 ) في ه : يتحقق . ( 6 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : ه .